الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

415

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولكن أدخلوه من باب المسجد عليّ على أن أحمي له حديدة ، وأخطّ في وجهه خطوطا وأكتب عليه وعلى ابنه ألّا يتصدّر في مجلس ، ولا يتأمّر على أولادنا ، ولا يضرب معنا بسهم . ففعلوا وخطّ وجهه بالحديدة ، وكتب عليه الكتاب ، وذلك الكتاب عندنا ، فقلت لهم : إن أمسكتم ، وإلّا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فأمسكوا . . . ( 1 ) . وروى هشام الكلبي في ( مثالبه ) : أنّ صعبة بنت الحضرمي - أمّ طلحة - كانت لها راية بمكّة ، واستبضعت بأبي سفيان فوقع عليها ، وتزوّجها عبيد اللّه ابن عثمان فجاءت بطلحة لستّة أشهر ، فاختصم أبو سفيان وعبيد اللّه في طلحة ، فجعل أمرهما إلى صعبة ، فألحقته بعبيد اللّه ، فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان فقالت : يد عبيد اللّه طلقة ويد أبي سفيان كزّة . وذكر الكلبي شعر حسّان وغيره في ذلك ( 2 ) . وروى المسعودي في ( مروجه ) عن كتاب النوفلي عن ابن عايشة وغيره في خبر حجّ معاوية وطواف سعد معه : انصرف معاوية إلى دار الندوة ، فأجلسه ( يعني سعدا ) معه على سريره . . . فقال سعد : واللّه إنّي لأحقّ بموضعك منك . فقال معاوية : يأبي عليك ذلك بنو عذرة . وكان سعد في ما يقال لرجل من بني عذرة . قال النوفلي : وفي ذلك يقول السيّد بن محمّد الحميري : أو رهط سعد وسعد كان قد علموا * عن مستقيم صراط اللّه صدّادا قوم تداعوا زنيما ثمّ سادهم * لولا خمول بني زهر لما سادا ( 3 )

--> ( 1 ) الكافي للكليني 8 : 258 ح 372 . ( 2 ) رواه من مثالب الكلبي المجلسيّ في متن البحار : 409 . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 14 ، أولها عن الطبري وآخرها عن كتاب النوفلي .